نيوبريس24
تطرق المشاركون في الندوة التي نتظمها مساء اليوم الجمعة 4 يوليوز 2025 فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بالمحمدية إلى عدد من القضايا المرتبطة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي شكلت اهتمامات الرأي العام الوطني على مدى العقود الخمس الماضية.
وتم تنظيم هذه الندوة بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمبادرة المكتب المحلي للجمعية الحقوقية بمناسبة الذكرى 46 لتأسيسها باعتبارها شعلة للنضال ضد الفساد والاستبداد وتحدي الحصار والتضييق ومناهضة التطبيع وتخليدا للذكرى 44 لانتفاضة 20 يونيو 1981.
وتناولت نعيمة واهلي عضوة المكتب المركزي للجمعية في العرض التي قدمت في الموضوع المفارقة القائمة ما بين الخطاب والواقع بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في المغرب مبرزة الاختلالات المتزايدة على صعيد برنامج الحكومات المتعاقبة وفشلها في تحقيق النتائج المرجوة من المقاربات التنموية سواء في المجال الاجتماعي؛ الصحة والتعليم وكذا المجال الاقتصادي الخاص ببرامج التشغيل الذاتي وبرامج التنمية البشرية.
كما استعرضت حالات الهدم المتكررة لمنازل وعقارات مواطنين في عدد من المدن والقرى المغربية بمبرر البناء العشوائي بعد أن استثمر فيها أصحابها أموالا طائلة انتهت بالكثير منهم إلى التشرد وانتزاعهم من وسطهم الاجتماعي وضياع مصالحهم المادية المرتبطة بمجال حياتهم اليومية.
وتطرقت إلى ظاهر نزع أراضي الفلاحين الفقراء والأراضي السلالية واستفادة أصحاب العقارات الكبرى منها بما يعتريها وينجم عنها من مشاكل وتضارب المصالح في نظام المعاملات.
من جانبه أبرز عبد الله مسداد عضو الهيئة الاستشارية للجمعية أهمية إحياء ذكرى تأسيس الجمعية المغربية لحقوق الانسان مبرزا الظرفية الصعبة لخلقها سنة 1979 في أوج مراحل سنوات الجمر والرصاص بما عرفه المغرب آنذاك استبداد و من قمع شرس حيال مجموع الفعاليات الشعبية حيث خرجت الجمعية إلى الوجود من طرف نخبة من المناضلين بهدف التعريف بحقوق الإنسان كما هو متعارف عليها دوليا ومن أجل التصدي للخروقات المنتهجة التي تعرضت لها الأصوات المعارضة للسياسات العمومية ومطالبتها الكشف المختطفين ومجهولي المصير وعن الواقع المزري للاعتقال السياسي ومحاسبة الجناة المنتهكين لأبسط الحقوق ومنها الحق في الحياة وحرية التعبير.
وتطرق المسؤول الحقوقي إلى عدد من القوانين والمواثيق والعهود الدولية الخاصة باحترام حقوق الإنسان ووقف التعذيب ومختلف الأطوار التي قطعتها الجمعية في التفاوض والتظاهر من أجل حمل السلطات العمومية على توقيع عدد منها، وإن كانت الظروف تتطلب المزيد من بذل الجهد هذا المضمار.
وذكر مسداد بأسباب اندلاع الانتفاضة الشعبية 20 يونيو 1981 بالدارالبيضاء وما نجم عنها من تجاوزات ذهب ضحيتها العديد من الشهداء ومن الاعتقالات شملت أبناء الفقراء في مختلف الأحياء الشعبية مشيرا إلى دور الجمعية إلى جانب فعاليات أخرى في الكشف عن المقابر الجماعية للشهداء والتعرف على رفاة البعض منهم والشروع في مطلع الألفية الثالثة في تنزيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة منها جلسات الاستماع إلى الضحايا وجبر الضرر.
وأكد في الختام على أن الورش الحقوقي في المغرب في حاجة إلى مزيد من النضال لأجل تعديل كفة ميزان القوى يفتح المجال لأوراش أكثر فائدة من الناحية الديمقراطية والحقوقي في المغرب.

