سعيد رحيم//
// من يتابع الأوضاع العامة في المغرب ـ على الأقل منذ الربع قرن الأخير، إلم نقل منذ ماقبل خطاب “السكتة القلبية” ـ يلاحظ التناقض الصارخ بين إمكانياته الاقتصادية وأوضاعه الاجتماعية.
فبينما يُصنف الاقتصاد المغربي خامس أقوى اقتصاد في إفريقيا وفقاً لتوقعات صندوق النقد الدولي لعام 2025، يحتل في الوقت ذاته المرتبة التاسعة في التنمية البشرية من بين البلدان العشر الأوائل إفريقيا، خلف كل من سيشل وموريشيوس وليبيا و”الجارة التي لا يتذاكرونها بالاسم” وتونس ومصر وجنوب أفريقيا وبوتسوانا ومتقدما على الغابون، التي تحتل المرتبة العاشرة.
لا يقيس مؤشر التنمية البشرية الدخل فحسب، بل جودة الحياة أيضًا، بالاستناد إلى الصحة: متوسط العمر المتوقع؛ والتعليم: متوسط سنوات الدراسة.
أما على صعيد التنمية البشرية عالميا فيحتل المغرب المرتبة 120 من بين 193 بلدا.
الترتيب الإفريقي: الخامس كقوة اقتصادية بأربع مليارديرات ـ وفقًا لتقرير مجلة فوربس لعام 2025 ـ مقابل ملايين الأسر الفقيرة وفي وضعية الهشاشة منهم أربعة ملايين آخرين مهددين بالفقر، حسب مندوبية السامية للتخطيط والتاسع في التنمية البشرية – ترتيب يوضح حجم المفارقة الصارخة فيما يتعلق بالتفاوتات الاجتماعية والتوزيع غير العادل للثروة.
لاشك أن هذه المفارقة تجد لها تأثيرات مباشرة على الوضع العام للمغاربة دافعي الضرائب من عمال وموظفين ومستخدمين وطلبة وعموم الشباب، في الوسطين القروي والحضري بخصوص الخدمات الأساسية الواجب توافرها في الدولة الاجتماعية، كما تجد مبرراتها في الاحتجاج.
ودون الدخول في استعراض الأرقام التفصيلية لغياب الدولة الإجتماعية فإن
المطالب المركزية للحركة الشبابية المغربية التي قررت التعبير عن موقفها الرافض لهذا الوضع المتناقص تتلخص في الحاجة إلى:
ـ تعليم مجاني وجيد للجميع (سد الخصاص تحديث المناهج، بنية تحتية).
– صحة عمومية قوية ومتاحة للجميع أطباء كافون، مستشفيات مجهزة، أدوية بأسعار مناسبة.
– محاربة الفساد والمحاسبة الفعالة.
– قضاء مستقل وعادل و انتخابات نزيهة وشفافة
– حرية التعبير والإعلام المستقل وشفافية مالية كاملة.
فرص عمل للشباب ودعم الاقتصاد الوطني محاربة الاحتكار، دعم المقاولات الاستثمار محلياً
العيش الكريم والبنية التحتية
سكن لائق وعيش كريم حقوق الإنسان، ماء صالح للشرب، تحسين النقل، فك العزلة عن القرى.
ومن جهة أخرى يُتوقع أن يصل ناتجه المحلي الإجمالي إلى 165.8 مليار دولار أمريكي. ويعكس هذا التصنيف استقرار الأداء الاقتصادي المغربي وتنوعه، بإمكانيات وثروات طبيعية كبيرة، مثل احتياطاته من الفوسفات والمعادن، ويعد اقتصادًا خامسًا على مستوى القارة الأفريقية، لكنه يعاني من الفقر وتوزيع الثروة غير المتكافئ.

