تسجيل الدخول

“جينيراسيون Gen Z” المصطلح والخلفيات

2025-09-29T09:04:37+00:00
2025-09-29T09:10:53+00:00
اقلام حرةالسياسةالمجتمع
said rahim29 سبتمبر 2025آخر تحديث : منذ 5 أشهر
“جينيراسيون Gen Z” المصطلح والخلفيات

*سعيد رحيم //

في قراءتنا بعض التعريفات عن جيل زدZ، تقول إنه الجيل الذي ازداد وترعرع في أحضان الشاشة الإليكترونية بدءا من عام 1995، له مميزات وخاصيات سلوكية مختلفة عن الأجيال التي سبقته. قد نسميه ظرفيا “جيل كليك click”، خرج اليوم غاضبا، يطالب بالحق في الصحة والتعليم من بين حقوق عمومية مسلوبة. خرج “بدون” تأطير أو تنظيم سياسي ولا حتى معرفة الجهة الداعية لخروجه إلى الشارع محتجا.

كرأي شخصي في هذا الموضوع ـ ليس مطلوبا من أحد الإتفاق معه ـ إن ما يخشاه المرء في هذا الصدد، خصوصا أن حرف “زدz”، الحرف الأخير من الأبجدية اللاتينية يراد منه القطع مع زمن الاحتجاج والثورة على أوضاع يتحكم فيها الفساد والاستبداد. إعلان نهاية تفكير الأجيال الجديدة في تغيير نمط العيش في كنف رأسمالية الريع والثورة عليه، فنحن نعلم أن الرأسمالية تخفي أسرارها حين تؤسس وتنظر لحراك مبني للمجهول.

إن تسمية جيل ما بعد 1995، الذي نشأ في أحضان الشاشة الإليكترونية ب(genz)ليس بأمر جديد في الفلسفة المعاصرة. فقد سبق لريجيس دوبريه – Regis Debray”، أحد أكثر المثقفين الفرنسيين والعالميين شُهرةً في الوقت الرَّاهن، المفكر والفيلسوف والسِّياسي أن تطرق للعصر السيبراني، المصطلح الذي أطلقه لأول مرة في منتصف سبعينيات القرن الماضي، على “الميديولوجيا” في كتابه “السُّلطة الفكرية بفرنسا – Le pouvoir intellectuel en France”.

و“عصر الإنتاج السَّايبيري”، هذا الذي بَـنَـى عليه دوبريه نظريتَه، هو العصر الميديولوجي الرَّابِـع والرَّاهـن، تميز بالحضور القوي للأنترنيت وبتأثيره على الإنسان من حيث تشكيل الوعي والتأثير الٱيديولوجي وفرض القيم والمفاهيم الجديدة .

وفق الفيلسوف دوبريه، رفيق غيفارا، فقد تلى العصر السيبراني عصر الإنتاج الخطي وقبله عصر الإنتاج المطبوع ثم عصر الإنتاج السّمعي بصري إلى عصر الإنتاج السَّايبيري”، وهو العصر الميديولوجي الرَّابِـع والرَّاهـن. أو “جيل زدz”.

إن محاولة فصل هذا الجيل السيبراني اليوم وعزاله عن واقعه الإجتماعي السياسي الطبقي ـ كما تروج لذلك دوائر الإعلام الرأسمالي ـ هي محاولة لخنق هذا الجيل واعتباره الحلقة الأخيرة (z) من نضالات الشعوب في وجه نظام الرأسمالية العالمية وقد بسطت سيطرتها على الخدمات العمومية الرئيسية، التي ما فتئت الحركات الاحتجاجية تناضل من أجل استرجاعها.

إن التحفظ في هذا الشأن يستدعي الاحتياط من استغلال مصطلح “جيلz” مطية لإنتاج خطاب ترقيعي يتوخى ذر الرماد في العيون. محاولة الركوب على الحدث في ضربة استباقية تستنسخ تجربة “جيل 20 فبراير” بذهاء وفي غفلة من قوى التغيير.

وكما في البداية، هذا رأي وتلميح لما يجري ويدور في كواليس وخبايا مصطلحات ممارسة صراع طبقي لا يمكن أن تظل مطمورة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.