تسجيل الدخول

جثمان أسيدون تحت التشريح بعد أشهر من انتظارات الرفاق

2025-11-08T08:44:42+00:00
2025-11-08T09:24:36+00:00
السياسةالمجتمعتقارير
said rahim8 نوفمبر 2025آخر تحديث : منذ شهر واحد
جثمان أسيدون تحت التشريح بعد أشهر من انتظارات الرفاق

نيوبريس24//

// أمر الوكيل العام بتشريح طبي لجثمان المناضل المغربي الأممي سيون أسيدون وافته المنية أمس الجمعة سابع أكتوبر 2025 بمستشفى زايد بالدارالبيضاء، حسب مصدر مقرب من الراحل أسيدون.

وسبق لسكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، التي يعد أسيدون أحد مؤسسيها، التأكيد لمرات عدة، على إدخال الطب الشرعي في التحقيق في الحادث، الذي أدخله في غيبوبة دامت ثلاثة أشهر معربة عن استغرابها للتأخر الحاصل من طرف الجهات المختصة وخاصة النيابة العامة إلى اللجوء إليه، وفق البلاغ الذي أصدرته السكرتارية الوطنية للجبهة يوم
الخميس 11 شتنبر 2025.

الحادث

في 11 غشت 2025، أبلغ مقربان من الفقيد الشرطة: أسيدون لم يعد يستجيب. وبعد الأمر القضائي باقتحام منزله الواقع بمدينة المحمدية، عُثر عليه فاقدًا للوعي، مصابًا بكسر في الجمجمة وكدمات والتهاب رئوي حاد. خضع لعملية جراحية طارئة بمشفى بالمدينة نفسها قبل نقله لاستكمال العناية المركزة بالدار البيضاء، لكنه ظل في غيبوبة حتى وفاته، بسبب التهاب متكرر.

تحقيق قضائي

فتحت النيابة العامة في الدار البيضاء تحقيقًا ركز على فرضية وقوع حادث منزلي جاء فيه:

كان أسيدون يُقلّم الأشجار في 9 غشت 2025، عندما رآه أحد الجيران على سلم.

عُثر في الحديقة على أدوات (منشار، معول، مقص تقليم) وأغصان مقطوعة حديثًا.

كاميرات المراقبة: عاد إلى المنزل بمفرده في الصباح؛ ولم يُرصد أي تسلل.
بصمات الأصابع: أدواتٌ استخدمها هو وحده.

لم يُعثر على أيِّ أثرٍ لاقتحامٍ قسريٍّ أو عنفٍ خارجيٍّ.
رغم هذه النتائج، طالب رفاقه بإجراء تحقيق جنائي مستقل. التقى وفد من المحامين بالمدعي العام في 4 نونبر الحالي. ولا يزال التحقيق جاريًا، ولم تُعلن أي نتائج رسمية حتى الآن.

من هو سيون؟

وُلد سيون أسيدون (المعطي) في حضن عائلة يهودية مغربية وطنيّة الجذور، وعبر مسار حياته الطويل لم يتردد في إعلان انتمائه الأول: الإنسان.

مناضل يساري، مثقف عضوي، لا يجامل سلطة ولا يخشى لوما، ظلّ صوتا صافيا في زمن اختلطت فيه المواقع وتداخلت الشعارات.

من أبرز مناضلي اليسار الماركسي المغربي، وكان من مؤسسي منظمة 23 مارس. قضى أسيدون خلال مسيرته النضالية أكثر من 12 سنة من السجن السياسي في سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين (ما بين 1972 و 1984).

لم يؤمن أسيدون بفلسطين كقضية سياسية فقط، بل كقضية ضمير. كان يرى في الاحتلال الإسرائيلي جريمة مستمرة، وفي الشعب الفلسطيني حقّا لا يسقط بالتقادم. لذلك حمل قضيته في الشارع، والجامعة، والندوات، والأسواق، وحتى البيوت.

أطلق حملات المقاطعة، صاح في وجوه المبرّرات، فضح خطاب التطبيع، وقف ثابتا أمام موجات التجريف والدعاية والاستلاب.
كان يمكن له، لو أراد، أن يختار طريقا سهلا:
مكانة اجتماعية، علاقات مريحة، حياة هادئة…

لكنه اختار الموقف، لأنه كان يؤمن أن الإنسان لا يُقاس بما يملكه، بل بما يدافع عنه.

وفي سنواته الأخيرة، كان صوته صارخا ضد انحراف البوصلة، ضد تجميل الجريمة، ضد تحويل الاحتلال إلى “تعايش” مزعوم.
لم يكن يخشى أن يكون الأقل وسط الجموع، لأنه كان يعرف أنه على حق.

اليوم، حين يرقد الجسد في صمت أبدي، يبقى أثره حيّا:
في النداءات التي صدح بها، في القلوب التي ألهمها وفي العيون التي ستواصل النظر نحو القدس دون أن تُطرف.

نعي

نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المناضل الأممي الكبير سيون أسيدون،لم يكن “يهوديّا يدافع عن فلسطين”.
كان إنسانا يدافع عن الإنسان.كان مغربيا وفلسطينيا حتى النخاع..

كما نعاه لائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان – الكتابة التنفيذية
المكون من:
جمعية هيئات المحامين بالمغرب
العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف
منتدى الكرامة لحقوق الإنسان
المرصد المغربي للسجون
الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة
المرصد المغربي للحريات العامة
الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب
مرصد العدالة بالمغرب
الهيئة المغربية لحقوق الإنسان
منظمة حريات الإعلام والتعبير- حاتم
الجمعية الطبية لتأهيل ضحايا العنف وسوء المعاملة
المركز المغربي لحقوق الإنسان
جمعية الريف لحقوق الإنسان
الجمعية المغربية للدفاع عن استقلال القضاء
مؤسسة عيون لحقوق الإنسان
المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات
نقابة المحامين بالمغرب
الشبكة المغربية لحماية المال العام.
بالإضافة إلى تنظيمات وهيئات سياسية وجمعوية يسارية تقدمية من داخل وخارج المغرب.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.