سعيد رحيم//
لم أتفاجأ بما نشره السيد مدير موقع بديل حول الموضوع المرتبط بالقرار المجحف والمعيب شكلا ومضمونا اتخذٓته في حقه هيئة تابعة ل”المجلس الوطني للصحافة” المنتهية ولايته. ولا حتى طرحتُ على نفسي ـ الخطاءة ـ سؤال عن مصدر الفيديو ولاحتى موضع زاوية التقاط صور الشريط.
لسنا هنا بصدد ميل الكفة لهذه الجهة أو تلك ولا حتى تبني خلاصات هذه الجهة من تلك، لأن ذلك لن يكون إلا من باب تحصيل حاصل.
مقرف فعلا ما ورد في الشريط شهادة إثبات، متقطع ـ لحسن الطالع ـ وإلا صرنا أمام مشهد من قواميس قمامات الكلام في مؤسسة أنيط بها حسن اللفظ في قوته ومعناه ومبناه ومغزاه في سياق أخلاقيات المهنة المفترى عليها من يومها الأول داخل هذا المجلس. لكن لضرورات الإغواء والإفساد أحكام وإن
كان المثل يقول والعهد على موثق الأمثال والحِكم:
“من يفهم متأخرا يفكر مختلفا”
في صلب الموضوع. فإنه لحسن الحظ سبق أن قصفنا بالقلم، فقط قبل سنوات، القلعة الآسنة. منبثا صار رافعة التحريف والإفساد بعد مؤتمراتها الوطنية في نهاية تسعينيات القرن الماضي وفي مطلع الألفية الثالثة. نبهنا إلى الوجع الباطني قبل أن يتحول سرطانا، وإن كنت ساهمت بمقترحات تنظيمية لإنقاذ الإطار المهني من الهاوية البادية للعيان، تمت المصادقة عليها بالإجماع، لكن حليمة لم تنس عادتها القديمة.
في نهاية 2011 طرّقنا الباب خلفنا من تلك النقابة المنبث يأسا من أي أمل في اقتلاع الورم السرطاني لنفتح بابا آخر تبين فيما بعد أنه أب وأم الأورام السرطانية الأخطبوطية، التي تنخر وتلتف على معظم القطاعات في البلد، من زمان.
في 2018 عشية تنصيب المجلس الوطني للصحافة كتبت ثلاث مقالات عنوانها “الآني والمؤجل في إنفجار المجلس الوطني للصحافة بالمغرب”. وقد انفجر بالفعل أمام مرأى ومسمع الجميع ومازالت أدخنته وشظاياه تجلجل أركان البقاع إلى حين غير معلوم.
إن الخلاصة من الجلجلة تلك ومن الأورام السرطانية الأخطبوطية عندنا؛ إن البيادق الفاسدة لا تتحرك خارج محركات آلة الفساد العظيم!

