تسجيل الدخول

من أجل تكثل سياسي لحماية الإعلام والديمقراطية في المغرب

said rahim1 ديسمبر 2025آخر تحديث : منذ أسبوع واحد
من أجل تكثل سياسي لحماية الإعلام والديمقراطية في المغرب

سعيد رحيم//

ركز المشاركون في الندوة الموضوعاتية التي عقدتها منظمة حريات الإعلام والتعبير (حاتم) السبت 29 نونبر 2025 بهيأة المحامين بالرباط على ضرورة العمل على خلق تكثل سياسي لحماية الإعلام والديمقراطية في المغرب وذلك على أنقاض الهزة الأخلاقية والسياسية التي أبانت عنها لجنة الأخلاق المنبثقة عن اللجنة المؤقتة لتدبير شؤون المجلس الوطني للصحافة المنتهية ولايته، قبل عامين.

وعلى الرغم من عدم توقف المشاركين في الندوة طويلا على تشخيص تداعيات الفيديو المعلوم، الذي وثق للتاريخ بالصورة والصوت الفضيحة الأخلاقية في تعامل اللجنة المذكورة مع أحد الملفات المعروضة عليها تمت الإشارة إلى الوضع المتأزم الذي تساهم فيه الوزارة الوصية على القطاع وإلى الآفاق الغامضة لما يروح حول مستقبل التنظيم الذاتي للصحافة.

كان واضحا بالنسبة للحضور، أن امتناع الجهات الحكومية المسؤولة عن محاسبة المتورطين في الفضيحة ـ التي تعدت الحدود وفاقت كل تصور عن بنية الفساد المتمكن ـ لا يعني راهنا ومستقبلا سوى شيئا واحدا؛ إبقاء “دار لقمان” على حالها وأن مرتع “العبث والفساد” سيظلان لازمة ترافق القرارات المرتقب صدورها من مؤسسات رسمية، المعروفة بعدائها للديمقراطية، وما تردده بهذا الخصوص ليس إلا صب الماء على الرمل وذر الرماد في العيون.

لذلك انصب النقاش، بشكل هادئ، على آفاق العمل بعد الفيديو الكارتة فكانت ثلاث نقاط بارزة.

ـ عدم التوقف عن المطالبة بسحب مشروع قانون إعادة تنظيم “المجلس الوطني للصحافة”، حيث يتوقع الخبراء والمهنيون والمتتبعون أن مصادقة البرلمان عليه ستكون آخر مسمار في نعش الصحافة في المغرب، التي تلقت في السنوات الأخيرة كل أنواع التمييع والانتحال والتسلط والتزييف، خاصة ممن أتيحت لهم الإمكانيات المادية السخية مقابل نشر العفن.

بهذا الصدد طالب المتدخلون بتزكية مقترح إحداث خلية مختبر علمي لتحليل تجربة المجلس السابق ووضع تصور لقانون يتناسب مع للمرحلة القادمة لإعادة بناء التنظيم الذاتي الصحافيين.

ونظرا لعمق إشكالية غياب الديمقراطية في البلاد وغياب الإرادة السياسية للمسؤولين لتخطي الوضع المقلق حاليا لهذا القطاع، بل الإصرار على المضي في التصعيد ارتباط الأوضاع المشابهة في باقي القطاعات، مما يجعل من الديمقراطية معظلة عامة.

أجمع المتدخلون على أن ما حصل في شأن مجلس الصحافة عقب واقعة “الفيديو الشوهة” وما يمكن قياسه على كل مرافق الحياة العامة يجسد بالملموس أن مطلب دمقرطة الإعلام لا تنفصل عن دمقرطة كل المؤسسات، ما يجعل موضوع الصحافة شأنا مجتمعيا، كما يعترف بذلك الكثيرون.

لذلك ثمن المشاركون في هذه الندوة فكرة ومقترح “حاتم” إنشاء تكثل سياسي يتكون من قوى ديمقراطية تقدمية لأجل حماية حرية التعبير والصحافة والديمقراطية.

اعتبر هذا المقترح بمثابة نداء للاشتغال عليه مع القوى المعنية بغاية التصدي للمنحى التسلطي المتصاعد ضد حرية الصحافة في البلاد الذي يهدد كرامة الأجيال القادمة.

كما ثمن عدد من المشاركين مقترح إنشاء إطار موازي للمجلس المنتهية ولايته يتكون من صحافيين ومن شخصيات من خارج ميدان الصحافة. إلا أن البعض اعتبر إشراك شخصيات أو هيئات في التنظيم الذاتي للصحافة من خارج المهنة يعد بحد ذاته مسا باستقلالية التنظيم الذاتي واستخفاف بدور الصحفيين في تنظيم شؤنهم المهنية والأخلاقية، مقترحين في الوقت ذاته أن تكون للتكثل المشار إليه سلفا نواعا من العلاقة الأخلاقية في إطار صيانة حقوق الجميع، نظرا للعجز الذي أبانت عنه الحكومة في تدبير هذا الشأن منذ ما قبل تأسيس المجلس الوطني للصحافة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.