سعيد رحيم//
نشر الزميل عزيز بالبودالي Aziz Belboudali هذا الأسبوع فيديو سلط فيه الضوء على تصريح لرئيس جماعة المحمدية بمناسبة عقده مؤخرا ندوة صحفية بمقر الجماعة يقول فيه، ما معناه: “ما يمكنش الواحد يترشح لرئاسة الجماعة الترابية إلاّ إلى كان مسطي أي أحمق، أو صاحب مصلحة خاصة”.
وطرح الزميل بالبودالي في هذ الفيديو سؤالين الأول لرئيس الجماعة يطلب منه تحديد موقعه من الفرضيتين الواردتين في تصريحه ذاك: (التسطية أو المصلحة الخاصة؟). والثاني للمعارضة؛ متى سترد على تصريح الرئيس؟.
في انتظار تفاعل الطرفين مع السؤالي الزميل، أقول: إن الرئيس لم يكذب عموما فيما جاء على لسانه، نقلا، إلا أنه تصريحه غير متوازن. نصفه صحيح والنصف الآخر غلط.
فالذي يترشح لرئاسة المجلس البلدي لا يمكن أن يكون مسطي، “أحمق”، إنه شخصية ذاتية واعتبارية حزبية في الوقت ذاته، مرشح واعي سياسيا، يعرف شغله جيدا ويضرب له حساب الأخماس في الأسداس من سنوات وليس عشية الانتخابات. يعرف كم سيصرف وكم سيسترد ويربح ويكتنز.
الانتخابات بالنسبة له، كما لغيره من السابقين فرصة استثمار سياسي واقتصادي وعقاري وترقي اجتماعي.. وما إلى ذلك من المآرب والمنافع، إلاّ خدمة مواطني البلدية والبلدة، أو الجماعة القروية والدواوير المنعزلة، لأن هذه فيها ما فيها، تخرج عن سلطته ولا علاقة لها بما تقدم به هو أو حزبه من دعايات ومناشير وبرامج تندرج في ماركوتنغ استقطاب الزبائن، لا غير. وهذا ما يجعله يلتقي مع الشطر الثاني الصحيح من تصريح رئيس الجماعة؛ البحث عن المصلحة الشخصية.
غير أن هذه المصلحة الشخصية، التي يظفر بها المرشح السياسي الواعي ـ الكلامنجي ـ ليس مسطيا، لا يكسبها ببلاش.. بيليكي ـ كما قالها أحد المُغمِّسين، المُستمرِقين هو وحزبه، عبر “قدسية” مد اليد إلى جيوب المواطنين ـ بل مصالح شخصية، لها ثمن ـ عليه أو يوافق عليه ويُديِّله بتوقعه، ولو على بياض ـ والثمن تسديد مزيد من اللكمات والضربات الموجعة لصدر المواطنات والمواطنين، تنضاف إلى ما أغفله الرؤساء الواعون، الحاذقون السابقون.

