// بعد أن أساء دونالد ترامب إلى حلفاء الولايات المتحدة، يطلب منهم الآن مساعدته في تأمين مضيق هرمز.
وبالطبع، فإن لكوريا الجنوبية واليابان، اللتين تحصلان على حصة كبيرة من نفط الشرق الأوسط، مصلحة في مساعدة الولايات المتحدة.
ومن المرجح أن يقدم حلفاء آخرون للولايات المتحدة المساعدة في تأمين مضيق هرمز، لأن هذه المساعدة تصب في مصلحتهم أيضاً.
إن ارتفاع أسعار المواد الهيدروكربونية ليس في مصلحة أي من حلفاء الولايات المتحدة.
ويمكن أن تُستخدم المساعدات العسكرية كورقة ضغط في المفاوضات المقبلة مع واشنطن بشأن الرسوم الجمركية. لكن هذا الطلب للمساعدة يُظهر في المقام الأول أن البنتاغون لا يعرف كيف ينهي هذه الحرب بسرعة. تكاليف باهظة
الحرب مكلفة للغاية، وانتخابات التجديد النصفي على الأبواب.
تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع حاد في شعبية الجمهوريين. لو أُجريت الانتخابات غدًا، لحصد الجمهوريون نحو 43% فقط من الأصوات، بينما سيحصل الديمقراطيون على ما يقارب 48%.
ورغم محاولات الجمهوريين للحد من تأثير أصوات الديمقراطيين، فإن الكونغرس الأمريكي يتجه نحو أغلبية ديمقراطية في كلا المجلسين. ستكون هذه النتيجة كارثية على ترامب، الذي سيواجه مجدداً خطر إجراءات العزل. والأهم من ذلك، أنه لن يتمكن من الحكم عبر الأوامر التنفيذية.
إن الحرب في إيران ليست السبب الوحيد وراء عزوف الناخبين عن الحزب الجمهوري. تكاليف الرعاية الصحية وارتفاع أسعار المواد الغذائية تُثقل كاهل دافعي الضرائب الأمريكيين. ورغم وعوده، فشل ترامب في حل هاتين المشكلتين.
أسعار البنزين
إن استمرار ارتفاع أسعار البنزين لفترة من الزمن يُنذر بمزيد من الاستياء لدى الناخبين، لا سيما أولئك الذين يميلون عادةً إلى التصويت للحزب الجمهوري.
ويرجع ذلك إلى أن غالبية هؤلاء الناخبين يعيشون في بلدات صغيرة أو مناطق ريفية حيث تُعدّ السيارات الوسيلة الرئيسية للتنقل.
لذا، فإن للحكومة الإيرانية مصلحة في إطالة أمد الصراع، ما يُعزز موقفها التفاوضي مع الولايات المتحدة. وكان ترامب يعوّل على نصر سريع وسهل.
تأثير متناقص
مع ذلك، من المرجح أن يكون تأثير تضخم أسعار النفط الناتج عن الحرب على الاقتصاد الأمريكي أقل.
يعود ذلك إلى اكتفاء الولايات المتحدة الذاتي من النفط، وازدياد عدد الدول المنتجة للنفط، وارتفاع حصة الطاقة المتجددة باستمرار.
لكن التكاليف العسكرية للحرب قد تدفع الأمريكيين إلى الاعتماد بشكل أكبر على بطاقات الائتمان لتغطية نفقاتهم، وهو ما ينذر بمستقبل قاتم للاقتصاد الأمريكي على المدى البعيد.
في المقابل، سيؤدي عدم الاستقرار على المدى المتوسط والطويل في منطقة الشرق الأدنى والأوسط إلى عزوف السياح والمستثمرين، الذين قد يتجهون إلى دول أكثر استقرارًا، بما فيها الدول الديمقراطية إلى حد ما.
وكالات
- أصوات مغربية لإسقاط “قانون” قتل الفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي
- طنجة: مبادرة نموذجية للتعايش بين الضفتين
- تسقيف أسعار المحروقات، كسر الاحتكار وحماية القدرة الشرائية(بلاغ صحفي)
- ماب.. نماذج نسائية على الكتاب والشاشة
- اليوم العالمي للحق في الحقيقة (بيان)
- الصحراء، إيران والحرب.. مفارقة التراب والإنسان
- تكاليف حرب ترامب على إيران في التهاب متصاعد
- الأمم المتحدة تحذر: خطاب ترامب يغذي الكراهية والعنصرية
- أصل حكاية 8 مارس.. اليوم العالمي لحقوق النساء
- الرباط: نقابة الصحة تلجأ إلى القضاء ضد القذف والتشهير

