تسجيل الدخول

دعوة حقوقية لتمكين معطي منجب من التنقل خارج المغرب

2026-06-05T18:10:55+00:00
2026-06-05T18:27:50+00:00
السياسةالمجتمعتقارير
said rahim5 يونيو 2026آخر تحديث : منذ شهر واحد
دعوة حقوقية لتمكين معطي منجب من التنقل خارج المغرب

نيوبريس24

دعت اللجنة الوطنية لمتابعة ملف الدكتور معطي منجب كافة الجهات المعنية إلى التحرك العاجل والمسؤول من أجل وضع حد لوضع التضييق الذي يعيشه منجب منذ سنوات، خاصة منعه مجددا – الخميس 4 يونيو 2026 – من مغادرة التراب الوطني بمطار الرباط ـ سلا، بينما كان متوجها للمشاركة في نشاط فكري وأكاديمي خارج المغرب، بناء على دعوة رسمية تلقاها من “مركز كوندورسي” حول الذكرى السبعين لاستقلال المغرب.

وأخبرت اللجنة في البلاغ لها اليوم الجمعة خامس يونيو أن السلطات المعنية رفضت تمكين الدكتور معطي منجب من أي قرار مكتوب يوضح الأساس القانوني لهذا الإجراء، رغم إلحاحه على ذلك. وقد اضطر إلى الاحتجاج داخل المطار لمدة تناهز نصف ساعة للمطالبة بحقه في معرفة الجهة التي أصدرت القرار والأساس القانوني الذي استندت إليه، دون أن يتلقى أي جواب. كما نظمت اللجنة الوطنية وقفة احتجاجية أمام المطار تنديدا بهذا الإجراء التعسفي الجديد.

كما دعت اللجنة إلى فتح أفق حقيقي لحل عادل شامل ومنصف لهذا الملف، بما ينسجم مع الدستور ومع الاتفاقيات والمعاهدات المصادق عليها من طرف المغرب.
واعتبرت اللجنة أنه أمام واقعة خطيرة تمس أبسط ضمانات دولة القانون متسائلة “كيف يمكن منع مواطن من حق أساسي دون تسليمه قرارا إداريا أو قضائيا يتيح له معرفة أسباب المنع أو ممارسة حقه في الطعن فيه؟”.
ويأتي هذا المنع الجديد بعد أسابيع قليلة فقط من واقعة منعه من ولوج المعرض الدولي للكتاب بالرباط، وبعد سلسلة طويلة من المنع من السفر والتضييق والحصار امتدت لأكثر من إحدى عشرة سنة، بما يؤكد أن ما يتعرض له الدكتور معطي منجب ليس حادثا معزولا أو إجراء عرضيا، بل سياسة مستمرة ومتواصلة تستهدفه في حقوقه الأساسية وفي حياته المهنية والأسرية والإنسانية.

وأضاف البلاغ “لقد تحول الدكتور معطي منجب، وهو المؤرخ المعروف والأستاذ الجامعي والحقوقي المشهود له وطنيا ودوليا بالكفاءة والتميز، إلى نموذج صارخ لمعاناة إنسانية لا تليق ببلد يعلن في دستوره التزامه بحقوق الإنسان، ولا تنسجم مع الخطاب الرسمي الذي لا يكف عن الحديث عن دولة الحق والقانون والحريات العامة.

وذكرت اللجنة بوضع الرجل الذي “حرم لسنوات طويلة من السفر ومن لقاء زوجته وابنته المقيمتين بالخارج، وجمد حسابه البنكي، وعقلت ممتلكاته بما فيها سيارته، وحرم من عمله وأجره ومن التغطية الصحية، وتعرض لحملات تشهير وتحريض متواصلة، فضلا عن معاناته الصحية الخطيرة باعتباره رجلا سبعينيا يعاني من أمراض مزمنة متعددة، من بينها السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، وهي أوضاع جعلت حياته في أكثر من مناسبة معرضة للخطر، خاصة خلال الإضرابات عن الطعام التي خاضها احتجاجا على ما يتعرض له من ظلم وحصار، علما أن ما يثير الاستغراب أكثر هو استمرار هذه الإجراءات رغم صدور العفو الملكي في حق الدكتور معطي منجب.

وقال البلاغ “إذا كان العفو الملكي، باعتباره من أعلى مظاهر السلطة في البلاد، قد صدر في هذا الملف، فإن استمرار المنع والتضييق والحصار بعد ذلك يطرح أسئلة مشروعة ومقلقة أمام الرأي العام الوطني من قبيل:
• ما معنى أن يستمر التعامل مع الدكتور المعطي منجب وكأن العفو لم يصدر؟
• وما معنى أن تتواصل الإجراءات التي تمس حقوقه الأساسية بعد هذه المبادرة الملكية؟
• وهل نحن أمام جهات تعتبر نفسها فوق إرادة الدولة ورئيسها؟
• أم أن هناك اختلالا عميقا في تدبير هذا الملف يستوجب تصحيحه بشكل عاجل ؟

وفي ما يتعلق بعمل اللجنة الوطنية، أنه منذ تأسيس هذه الأخيرة اعتمدت منهجا مسؤولا وبناء، قوامه الحوار والمؤسسات والترافع الهادئ والبحث عن الحلول، انطلاقا من قناعة راسخة بأن هذا الملف لا يحتاج إلى مزيد من التأزيم، بل إلى حل عادل وشامل منصف يحفظ كرامة الدكتور معطي منجب ويخدم مصلحة الوطن.

وفي هذا الإطار، بادرت اللجنة إلى طلب لقاء عدد من الوزارات والمؤسسات الوطنية المعنية،
• رئيس الحكومة
• وزارة التعليم العالي
• وزارة الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج
• وزارة الداخلية
• المجلس الأعلى للسلطة القضائية
• رئاسة النيابة العامة
• وزارة العدل
• المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان
• الوسيط
• المجلس الوطني لحقوق الانسان
• الإدارة العامة للأمن الوطني
غير أن أغلب هذه الجهات تجاهلت طلباتنا أو لم تتفاعل معها إلى حدود اليوم، كما لم نتلق أي جواب من مؤسسة الوسيط رغم مراسلتها في الموضوع. وفي المقابل، نسجل بإيجابية قبول كل من المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان والمجلس الوطني لحقوق الإنسان استقبال وفد اللجنة والاستماع إلى مختلف المعطيات والوثائق المرتبطة بالملف.

وقدم أعضاء اللجنة خلال هذين اللقاءين عرضا مفصلا وشاملا لمختلف جوانب القضية، مؤكدين أن الأمر يتعلق بملف ذي أبعاد حقوقية وسياسية وإنسانية متشابكة، لا يمكن اختزاله في مقاربة قانونية ضيقة.

كما تم التأكيد خلال اللقاءين على أن استمرار هذه الوضعية لا يضر فقط بالدكتور معطي منجب وعائلته، بل يضر أيضا بصورة المغرب ويغذي الانتقادات الحقوقية التي تتعرض لها على الصعيد الدولي، في وقت ما يكون البلد في حاجة إلى احترام الدولة لالتزاماتها الوطنية والدولية في مجال حقوق الإنسان، والترجمة الفعلية للخطاب الرسمي المتعلق بالإصلاحات والحقوق والحريات.

إن اللجنة الوطنية، وهي تجدد تضامنها الكامل مع الدكتور معطي منجب، تدعو كافة الجهات المعنية إلى التحرك العاجل والمسؤول من أجل وضع حد لهذا الوضع غير الطبيعي، وفتح أفق حقيقي لحل عادل شامل ومنصف لهذا الملف، بما ينسجم مع الدستور ومع الاتفاقيات والمعاهدات المصادق عليها من طرف المغرب.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.