أعلن النيجر بقيادة عبد الرحمن تياني الانسحاب رسمياً من المحكمة الجنائية الدولية (ICC) بعد وصفها بأنها “أداة للاستعمار الجديد” (Neo-colonialist).
هذا القرار ليس معزولاً، بل هو استكمال لزلزال طرد القوات الفرنسية والأمريكية من منطقة الساحل الإفريقي، وتصفير التبعية للمنظومات الغربية و تحطيم الهيمنة القضائية الغربية وتعرية المحاكم الدولية كأدوات استعمارية مقنعة لملاحقة القادة الأفارقة وتبرئة قتلة الأطفال.
الحقيقة المادية التي دفعت النيجر لاتخاذ هذا القرار هي إدراك قيادتها أن ‘المحكمة الجنائية الدولية’ لم تكن يوماً منصة للعدالة في إفريقيا، بل ‘سلاحاً سياسياً بعباءة قانونية’.
طوال تاريخها، ركزت المحكمة قذائفها ومذكرات اعتقالها ضد القادة الأفارقة الذين يرفضون الانصياع لشركات النهب الغربية، بينما أصيبت بالبلادة والشلل المطلق أمام مجازر الإبادة الجماعية الموثقة ضد الأطفال في الشرق الأوسط.
هذا الحدث يفرض علينا ربطه بسلسلة القرارات السيادية الشجاعة التي اتخذتها النيجر وبوركينا فاسو ومالي؛ فالتحرر لا يكتمل بطرد الجيوش الفرنسية والأمريكية من القواعد العسكرية فحسب، بل بتطهير البنية التحتية القانونية والاتفاقيات المفخخة التي كبلت القارة لقرن من الزمن.
نيوبريس24/ وكالات

