تسجيل الدخول

ملف الاختفاء القسري مازال مفتوحا في المغرب

said rahim30 أغسطس 2026آخر تحديث : منذ أسبوعين
ملف الاختفاء القسري مازال مفتوحا في المغرب

نيوبريس24//
أصدرت لجنة التنسيق عائلات المختطفين مجهولي المصير وضحايا الاختفاء القسري بالمغرب هذا الأسبوع بيان بمناسبة اليوم العالمي لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري الذي يصادف 30 غشت من كل سنة

” الحقيقة كل الحقيقة حول المختطفين مجهولي المصير وكل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين فورا، شرط أساسي حتى لا يتكرر الماضي في الحاضر “

وجاء في البيان إن عائلات المختطفين مجهولي المصير وضحايا الاختفاء القسري بالمغرب تحيي اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، الموافق لـ 30 غشت، وهي عازمة على مواصلة النضال من أجل الحقيقة والعدالة، إلى أن يتم الكشف عن مصير جميع المختطفين مجهولي المصير ومعرفة الحقيقة كل الحقيقة بخصوص الاختفاء القسري.

لقد أدى نضال العائلات والقوى الحية في البلاد إلى دفع النظام المغربي الاعتراف، ولو بشكل جزئي، بممارسة الاختفاء القسري. وفي 10 أبريل 2004، تم إحداث هيئة الإنصاف والمصالحة لمدة سنة واحدة، بهدف تسليط الضوء على ما جرى من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بالمغرب خلال الفترة الممتدة من سنة 1956 إلى سنة 1999. ونظرًا لمحدودية نطاق تدخلها، لم تتمكن هيئة الإنصاف والمصالحة من كشف الحقيقة بشأن جميع حالات الاختفاء القسري. وقد أصدرت في تقريرها الختامي سنة 2006 مجموعة من التوصيات، من بينها:

● مواصلة التحقيقات بشأن حالات الاختفاء التي لم يُكشف عن مصير أصحابها.

● الحفاظ على مراكز الاعتقال باعتبارها أماكن لحفظ الذاكرة.

إن عائلات المختطفين مجهولي المصير وضحايا الاختفاء القسري بالمغرب وهي تحتفي بهذا اليوم تذكّر بأن ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالمغرب، ولا سيما القضية الشائكة المتعلقة بمصير المختطفين، لم يجد بعد طريقه إلى تسوية عادلة ومنصفة.

كما ذكّرت العائلات بأنه، وطيلة ما سُمّي بمسار تسوية ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، سعت الدولة باستمرار إلى اختزال قضيتي الحقيقة والعدالة في مجرد مسألة التعويض المادي.

39eb50b1 b56a 4b45 a8c6 80ff52378c27 - نيو برس

وتم التأكيد على أن ملف الاختفاء القسري بالمغرب سيظل مفتوحًا ما دام مصير المختطفين لم يُكشف عنه، وما دام الحق في الجبر الفردي والجماعي للأضرار التي لحقت بالضحايا لم يُستكمل. كما تعرب العائلات عن أسفها إزاء تصريحات المجلس الوطني لحقوق الإنسان وباقي مؤسسات الدولة المغربية الرامية إلى محاولة إغلاق هذا الملف دون إجراء جميع التحقيقات الضرورية لكشف الحقيقة بشأن مئات الحالات التي ما تزال عالقة، وفقًا للمعايير الدولية المعمول بها في هذا المجال. وعليه، فإننا نجد أنفسنا مضطرين إلى اعتبار أن مجمل مسار تسوية ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان لم يكن سوى أداة ووسيلة لحجب الحقيقة وضمان الإفلات من العقاب للمسؤولين عن هذه الجرائم.

في الوقت الذي لا تزال عائلات المختطفين مجهولي المصير تجهل مصير ذويها رغم مرور 20 سنة على توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، يعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، المكلف بمتابعة تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، عن رغبته في الإغلاق النهائي لملف الاختفاء القسري بالمغرب، متجاهلًا بذلك مطالبنا المشروعة التي لا تزال دون استجابة، والمتمثلة فيما يلي:

1. إعمال الحق في معرفة الحقيقة، وفقًا للمعايير الدولية المعمول بها، وذلك بالكشف عن مصير جميع المختطفين وإطلاق سراح من لا يزال منهم على قيد الحياة؛ وتحديد أماكن الدفن ممن يفترض أنهم توفوا؛ والتعرف على هوية رفات المتوفين، مع اللجوء إلى جميع وسائل البحث والتحقيق والأدوات العلمية المتاحة لتحقيق ذلك.

2. إحداث آلية وطنية مستقلة للبحث عن الحقيقة بشأن حالات الاختفاء القسري وجميع ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

3. إشراك الضحايا وعائلاتهم في مسار البحث عن الحقيقة، واطلاعهم على نتائج عمليات البحث والتحقيق، ونتائج تحاليل الأنثروبولوجيا الشرعية، وكذا نتائج تحاليل الحمض النووي (DNA) المعتمدة في تحديد هوية رفات المتوفين.

4. مواصلة تأهيل أماكن دفن رفات المتوفين، والعمل على حفظ الذاكرة، وتقديم اعتذار رسمي للضحايا وعائلاتهم وللمجتمع، ووضع حد لإفلات مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من العقاب.

5. نشر القائمة الكاملة لضحايا الاختفاء القسري بالمغرب، مرفقة بجميع المعلومات المتعلقة بظروف اختفائهم ونتائج التحقيقات المنجزة بشأنهم.

6. اتخاذ التدابير اللازمة لحفظ ذاكرة الاختفاء القسري، بما في ذلك الحفاظ على مراكز الاعتقال السرية وتأهيل أماكن دفن الضحايا.

7. تمكين الضحايا الناجين وذوي الحقوق وكافة الأطراف المعنية من الولوج إلى الأرشيف المتعلق بالاختفاء القسري.

8. الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين وعدم تكرار ما جرى من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

9. التسوية العادلة لملف ضحايا السجن السري الرهيب تازمامارت وخصوصا ملف التسوية الادارية.

الدار البيضاء في29 غشت 2026

لجنة تنسيق عائلات المختطفين وضحايا الاختفاء القسري بالمغرب

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.